في الشعر

1 هو شاعر إنه يثقب الفضاء بإبرة الشعرْ … 2 هو شاعرْ البرقُ منزله والبحر سيرته الذاتية … 3 هو شاعر كلما خرج من فندق كلماته وجد سيارة البوليس بانتظاره … 4 هو شاعر ينزل من بطن أمه وفي يده .. عريضة احتجاج وعلبة كبريتْ …. 5 هو شاعر يحرق كل يوم ذاكرته ويتدفأ عليها … 6 هو شاعر يركب دراجة الطفولة ويمد لسانه لكل إشارات المرور .. 7 »

ساعة الكرملين تدق في موسكو

ساعة الكرملين تدقُّ في موسكو .. منتصف الليل .. وأنا عائد إلى فندقي من مسرح البـُلشوي حيث شاهدت باليه ( بحيرة البجع ) , تحفة تشايكوفسكي المذهلة . خلال فترة العرض بحثتُ عن يدك أكثر من مرّة .. عن يميني بحثت عنها .. وعن يساري بحثت عنها .. عندما أكون في حالة الفن , أو في حالة العشق .. أبحث عن يدك .. ألتجيء إليها , أكلمها .. أضغط عليها . »

القصيدة الدمشقية

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ… وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ هذا مكانُ “أبي المعتزِّ”. »

كونـشرتو البيانو

1 كل شيء ممكنٌ .. في ذلك الليل الذي يثقبهُ صوتُ المطرْ كلُّ شيءٍ ممكنٌ .. حينَ يكون المرءُ بالكونياكِ مغسولاً وبالأحزان مغسولاً وبالمجهول مسكوناً وحين المرءُ لا يرضى بأن يبقى حجرْ .. فلماذا ؟ تستشيرينَ الفناجينَ , لماذا ؟ تطرحينَ الأسئلهْ .. ولماذا ؟ جئتِ صوبَ البحر , إن كنتِ تخافينَ السفرْ .. 2 كلُّ شيءٍ ممكنٌ .. ما بينَ تشرينَ , وتشرينَ , وما يحدثُ في داخل نهديكِ طبيعيٌّ »

إحباط

أردتُ .. أن أكون سفيرَ الكلمات الجميلة فغلبني القبح .. وأردت تشجير الصحراء فأكلني الملحْ … قصيدة إحباط للشاعر الكبير نزار قباني »

لم تعد تقبلني بيروتُ وحدي

لم تعد تقبلني بيروتُ وحدي بعد أن شاهدكِ الناسُ كعصفورٍ جميلٍ فوق رأسي .. سنتينْ لم تعد تَقْبلني بيروتُ وحدي بعدما كان يرانا البحرُ – يا سيدتي - مُلتصقينْ دائماً ملتصقينْ .. لم يعد يقبلني الشارعُ وحدي بعدما كنّا معاً نجتازهُ في الليلِ مثل النجمتينْ .. * من هنا .. تبدأ , يا سيدتي , مُشكلتي كلما أطلبُ في المقهى نبيذاً .. يحملُ النادلُ – من غير انتباهٍ – قدحينْ »

رسالة من تحت الماء

إن كنتَ صديقي.. ساعِدني كَي أرحَلَ عَنك.. أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني كَي أُشفى منك لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً ما أحببت لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً ما أبحرت.. لو أنِّي أعرفُ خاتمتي ما كنتُ بَدأت… إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق علِّمني كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق علِّمني كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق إن كنتَ قويَّاً.. أخرجني من هذا اليَمّ. »

شعري سرير من ذهب

شعري .. سرير من ذهبْ فرشته لمن أحب غمسته في الشمس أوجعت الشهب بعثرته حتى أحسّ أنّ ( …. ) من شعري اقترب جملته ، شكلته زهرًا .. وتفتًا .. وقصب شعري أنا قصيدة حروفها من الذهب داخت عصافير به بِطولِه .. شعري الذهب فأين مَن شعري له أين ذهب ؟ لواحد أحبّه .. ربيته هذا الطويل المنسكب سقيته من خفْقة الضوء ورعشات اللهب .. خبّأت تموز به .. »

لماذا ؟

لماذا تخليت عني ؟ إذا كنتَ تعرف أني أحبك أكير مني لماذا؟ لماذا؟ بعينكَ هذا الوجوم و أمس بحضن الكروم فرطت ألوف النجوم بدربي وأخبرتني أن حبي يدوم لماذا؟ لماذا؟ تُغرر قلبي الصبي لماذا كذبت علي و قلت تعود إلي مع الأخضر الطالع مع الموسم الراجع مع الحقل و الزارع لماذا؟ لماذا؟ منحت لقلبي الهواء فلما أضاء بحب كعرض السماء ذهبت بركب المساء و خلفت هذي الصديقه هنا .. عند سور الحديقه »

خصر

ضنىً وانهدامْ وخصرٌ منامْ ومروحة ٌ للهوى لا تنامْ كآه الحرير .. تلوى وهامْ دعاني .. وغابَ , فيا ليتَ دامْ مدىً للسيوف لديه احتكامْ *** إذا قلتِ : خصري اعتراه السقامْ .. ترَفـّقْ .. بتمسيد ريش النعام~ تحولتُ عنهُ .. قلتُ : حرامْ أيا ريشة العودِ .. كلي انسجامْ أمنْ مدرج الرصدِ .. هذا المقامْ ؟ وحدْو الصحارى .. وهو الخيامْ إذا جادَ .. أنعشَ صدراً غلامْ وتعتع في الصدر , حرفي رخامْ . »