الحُبُّ .. على نار الحطبْ !!.

1 آهِ .. لو أني تعرفتُ على سيدتي .. قبل آلاف السنين .. حين كنا نفعل الحب … على ضوء الحطب .. ونقول الشعر, عفوياً, على نار الحطب .. حين كانت قبلات العشق تهمي فوقنا مثل الرطب.. آهِ .. لو كنّا تناثرنا على أرض الهوى كفتافيت الذهب !!. 2 يا التي في وجهها أشياء من وجهي الحزين .. يا التي يقرؤها الناسُ بأهداب عيوني … يا التي تسبح في حبري . »

القصيدة الأخيرة بدون عنوان

ما تُراني أقولُ ليلةَ عُرسي؟ جَف وردُ الهوى، ونامِ السامر. ما تُراني أقولُ يا أصدقائي في زمانٍ تموتُ فيه المشاعر؟ لم يعد في فمي قصيدةُ حبٍ سقطَ القلبُ تحت وقع الحوافِرْ ألف شكرٍ لكم… فأنتم شراعي وبحاري، والغالياتُ الجواهرْ فأنا منكُمُ سرقتُ الأحاسيس وعنكم أخذتُ لونَ المحاجِر أنتم المبدعُونَ أجمل شِعري وبغير الشعوب، ما طار طائر فعلى صوتكُم أُدوزِنُ شعري وبأعراسِكم أزفُّ البشائرْ. * * * أنزفُ الشعر، منذ خمسينَ عاماً »

مربعات …

1 أنا مُرَّبعٌ… يبحثُ منذُ القرنِ الأولْ عن بقية أضلاعِهْ… يبحثُ منذ بدايات التكوينْ… عن صورة وجهِهْ… يبحثُ منذُ بداياتِ النساءْ… عن اسمِ امرأتِهِ الضائعةْ!!… 2 أنا المسيحُ عيسى بنُ مريمْ… أبحثُ منذ تاريخ صَلبي عن دمي… وجراحي… ومساميري!! 3 أنا في مربَّع، إسمُهُ أنتِ. فلا أستطيعُ الهُروبَ الى امرأةٍ ثانيهْ… أنا بين نهديكِ في مأزقٍ… ولا أستطيعُ الخلاصَ من الهاويَهْ!! 4 أنا في مربَّعٍ اسمُهُ الشعرْ… فلا أستطيعُ الذهابَ شمالاً… »

تعب الكلام من الكلام

1 لم يبق عندي ما أقولُ. تعب الكلام من الكلام… ومات في أحداق أعيُننَا النخيلُ… شفتاي َ من خَشَبِ… ووجهُكِ مُرهَقُ والنَهدُ… ماعادَت تُدَقٌ لهُ الطُبولُ.. 2 لم يبقَ عندي ما أقولُ. الثلجُ يسقطُ في حديقتنا ويسقطُ من مشاعرنا… ويسقُط من اصابعنا… ويسقطُ في الكُؤوسِ وفي النبيذِ… وفي السريرِ فأينَ هوَ البديلُ؟ 3 لم يبقَ عندي ما أقولُ. يَبسَت شرايينُ القصيدة… وانتهى عصرُ الرتابة… والصبابةِ… وانتهى العُمرُ الجميلُ… 4 »

رسالة جديدة .. من صديقة قديمة !!

1 شكراً على حُبِكَ.. يا حبيبي. أنوثتي, لولاك, ما اكتشفتها. وفتنتي, لولاك ما عرفتها. أنتَ أحاسيسي التي تفتحت. وأنت أعضائي التي تشكلت. وأنت أنهاري التي تفجرتْ. وأنت غاباتي التي قد أورقت.. وأنت لي, مدرسةُ الحب التي من حسن حظي أنني دخلتها…. 2 شكراً على اهتماماتكَ.. في فكري, وإبداعي, وفي ثقافتي. شكراً على صياغتي. فليس من قصيدةٍ شهيرةٍ. وليس من عبارةٍ مأثورةٍ. وليس من معزوفة جميلة. إلاّ على يديكَ قد حفظتها… »

التفرغ

1 أتفرغ لعشقكْ.. دون أن أستأذنك في شيء.. ودون أن أستشيرك في شيءْ.. فالعشق عندي .. هو بعضٌ من فطرتي وجزءٌ من طبيعتي.. 2 إننّي أتصرَّف بغريزتي وحدها.. كما تتصرَّف الأشجار.. والأزهار.. والعصافير.. وكما تتفرغ فرنسا لصناعة النبيذ.. وكشميرُ لصناعة الحرير.. وهولندا لزراعة التوليبْ.. وإسبانيا لعزف (الفلامنكو).. وعموم النساء العربيات.. لصناعة الشعر!!. 3 أتفرغ لهواك.. كما يتفرغ الطفل لقطعة حلوى وكما تتفرغ النحلةُ لصناعة عسلها.. وكما تتفرغ الحمامة لاحتضان أطفالها. »

في الحب المقارن …

1 ما بين وجهكِ والقصيدة حين أكتب نصها.. شبه كبير 2 ما بين خصرك.. والكمان.. علاقة وترية.. شعرية.. لغوية.. مائية.. تبكي.. كما يبكي من الشوق الحرير… 3 ما بين شعرك.. حين يصهل.. والخيول, إذا رمت بسروجها شبه مثيرُ.. 4 ما بين صوتكِ.. والبلابل.. صحبةٌ أزليةٌ. فإلى السماء.. مع الطيور.. يطيرُ.. 5 بيني.. وبين المشمش الحموي في شفتيكِ, سيدتي. علاقاتٌ مميزة. وأشواقٌ مميزة. وقبلات مميزة. وحالات مثقفةٌ. وحالات مراهقة.. وعاصفة.. »

لو

1 لو أنك جئت.. قبيل ثلاثين عاماً إلى موعدي المنتظر.. لكان تغيروجه القضاءِ.. ووجه القدرْ… 2 لو أنك جئت .. قبيل ثلاثين قرناً لطرّزت بالكلمات يديكِ.. وبللت بالماء وجه القمرْ.. 3 لوأنك كنت حبيبة قلبي.. قبيل ثلاثين قرناً.. لزادت مياه البحور.. وزاد اخضراءُ الشجر… 4 لو أنك كنتِ رفيقة دربي.. لفجرتُ من شفتيك الشموس.. وأخرجتُ من بين نهديكِ .. ألف قمر.. 5 لو أنك كنت حبيبة قلبي قبيل ثلاثين قرناً. »

طعنوا العروبةَ في الظلام بخنجرٍ فإذا هُمُ… بين اليهودِ يهودُ!!

1 لا تَسأليني، يا صديقةُ، مَنْ أنا؟ ما عُدْتُ أعرفُ… - حينَ اكتُبُ - ما أُريدُ… رَحلتْ عباءَاتٌ غزَلتُ خُيُوطَها… وتَمَلمَلَت منّي العُيُون السُودُ… لا الياسمينُ تجيئُني أخبارُهُ… أمَّا البَريدُ… فليسَ ثَمَّ بَريدُ… لم يَبقَ في نَجدٍ… مكانٌ للهوى أو في الرَصَافَةِ… طائرٌ غِرِّيدُ… 2 العَالَمُ العربيُّ… ضَيَّعَ شعرَهُ… وشُعُورهُ… والكاتبُ العربيُّ… بينَ حُرُوفِهِ… مَفْقُودُ!! 3 الشعرُ، في هذا الزمانِ… فَضِيحةٌ… والحُبُّ، في هذا الزمانِ… شَهيدُ… 4 ما زالّ للشِعر القديمِ »

أنا لا أؤجِّرُ للنساءِ سريري!!.

  وصلت علاقتنا إلى الرمق الأخير .. لا بدَّ من وضع النقاط على السطور.. لا أنت عاشقةٌ.. ولا أنا عاشقٌ.. هل نستمر بلعبة التزوير؟؟ ما قيمة الكلمات.. حيث نقولها. إنْ كانت الكلمات دون شعور؟ نتبادل القبلات, دون حماسةٍ والقلب من خشبٍ.. ومن قصدير.. لمساتنا صارت بغير حرارةٍ.. وورودنا صارت بغير عبير.. ودموعنا صارت بغير مدامع. وجذورنا صارت بغير جذور… لكم انحدرنا في مشاعرنا.. فلا لغةً توحِّدنا سوى لغةِ السرير!!.. عصرٌ من العشق الكبير قد انتهى لم يبق منه الآن, غير قشور. »