خمس وعشرون وردة في شعر بلقيس

-1- كنت أعرف أنها سوف تــُـقتل .. وكانت تعرف أنني سوف اُقـتـل .. وقد تحقـقت النبوءتان .. سقطت هي كالفراشة ، تحت أنقاض الجاهليه وسقطتُ أنا .. بين أنياب عصر عربي يفترس القصائد .. وعيون النساء .. ووردة الحريه .. -2- كنت أعرف أنها سوف تـُـقتل .. وأن أنوثتها لن تشفع لها . فالأنوثه في هذا الوطن الممتد جـغـرافـيا من البشاعة إلى البشاعه .. ومن الـقـذ يـفـة إلى الـقـذ يـفـه »

من يوميات تلميذ راسب

-1- ما هو المطلوب مني ؟ ما هو المطلوب بالتحديد مني ؟ إنني أنفقت في مدرسة الحب حياتي وطوال الليل .. طالعت .. وذاكرت .. وأنهيت جميع الواجبات … كل ما يمكن أن أفعله في مخدع الحب ، فعلته .. كل ما يمكن أن أحفره في خشب الورد ، حفرته .. كل ما يمكن أن أرسمه .. من حروف .. ونقاط .. ودوائر .. قد رسمته .. فلماذا امتلأت كراستي بالعلامات الرديئة ؟. »

من غير يدين

لم أكن منتظرا .. أن تـثـقبينـي مثل رمحٍ وثـني لم أكن منـتظرا .. أن تدخلي في لغتي .. وكلامي .. وإشارات يدي لم أكن منتظرا .. أن أخسر التاج .. وحقي بالخلافه .. فـلـقد كنت قـوياً .. وشهيراً وجنودي يملأون البر والبحر .. وراياتي تغطي المشرقـين لم أكن منتظرا أن يحدث الزلزال .. أن ينشطر البحر .. وأن تكسرني عيناك ، يوماً ، قطعتيـن .. * * * لم أكن منتظراً . »

فاطمة في الريف البريطاني

-1- شهر ديسمبر رائع … شهر ديسمبر في لندن ، هذا العام ، رائع فـبـهِ هاجمني الحب .. وألقاني جريحا كمصابيح الشوارع .. هذه فاطمة تلبس بنطالا من الجلد نبيذيا .. وتوصيني بأن أمسكها من يدها كي لا أضيع وهي تدري جيدا .. أنني من يوم ميلادي ، ببحر الحب ضائع فلماذا في ( هارودز) نسيتـني ولماذا غـضِـبـت مني .. لماذا أغضبتـني ؟ وهي تدري أني من دونها .. »

التقصير

منذ ثلاثين سنه أحلم بالتغيـير وأكتب القصيدة الثورة .. والقصيدة الأزمة .. والقصيدة الحرير … * * * منذ ثلاثين سنه ألعب باللغات مثلما أشاء وأكتب التاريخ بالشكل الذي أشاء .. وأجعل النقاط ، والحروف ، والأسماء ، والأفعال ، تحت سلطة النساء . وأدعي بأنني الأول في فـن الهوى .. وأنني الأخير .. * * * وعندما دخلـتُ .. يا سيدتي إلى بلاط حبك الكبير .. انكسرت فـوق يدي قارورة العبير »

إفتتاحية

  هذا كتابي الأربعـون .. ولم أزل …. أحبو كـتلميـذٍ صغيـرٍ .. في هواكِ … هذا كتابي الأربعـون .. ورغم كل شطارتي .. ومهارتي … لم يرض عني ناهـداك … كل اللغات قديمة جدا .. وأضـيَـق من رؤاي ومن رؤاك .. لا بد من لغة أفصلها عليك.. حبيبتي .. لا بد من لغة تليق بمستواك .. حلـّـقت آلاف السنين .. وما وصلت إلى ذراك … وجلبت تيجان الملوك .. وما حصلت على رضاك . »

الـعـصـفور

  -1- لو حميناه من البرد قليلا .. وحميناه من العين قليلا .. لو غسلنا قدميه بمياه الورد والآس قليلا .. آهِ .. لو نحن أخذناه إلى ساحات باريس العظيمه وتصورنا معه .. مرة في ساحة ( الفاندوم ) أو في ساحة (الباستيل ) أو في الضفة اليسرى من السين .. آهٍ .. لو تدحرجنا على الثلج معه . وهو بالقبعة الزرقاء يجري .. ودموعي جدول يجري معه .. -2- آهٍ . »

قصيدة سريالية

-1- لا أنت ، يا حبـيـبـتي ، معقولة ٌ ولا أنا معقول .. هل من صفات الحب .. أن يحطم العادي ، والمألوف ، والمعقول ؟ هل من شروط الحب .. أن نجهل ، يا حبـيـبتي ، أسماءنا ؟ هل من شروط الحب ، يا حبيـبتي ؟ أن لا نرى أمامنا .. ولا نرى وراءنا .. هل من شروط الحب يا حبـيبتي ؟ بأن أسمى قاتلاً حين أنا المقـتول . »

فاطمة في ساحة الكونكورد

-1- يمطر علي كحلك الحجازي وأنا في وسط ساحة (الكونكورد) فأرتـَبك .. وترتبك معي باريس تسقط حكومة .. وتأتي حكومه وتطير الجرائد الفرنسية من أكشاكها وتطير الشراشف من فوق طاولات المقاهي .. وتطلب العصافير اللجوء السياسي إلى عينيك العربـيـتـيـن … -2- أيتها العربية الداخلة كالخنجر في صباحات باريس يا من ترشفين القهوة بالحليب وترتشفين معها كرياتي الحمراء والبيضاء ما كان في حسابي أن ألاقيك في محطة الحزن وأن تلطقـتـيني بأهداب حنانك »

معها في باريس

لا الشعر ، يرضي طموحاتي ، ولا الوتر إني لـعـيـنـيـك، باسم ِالشعر ، أعتذر حاولت وصفك ، فاستعصى الخيال معي يا من تدوخ على أقدامك الصور يُـروّجُـون كلاما لا أصدقه هل بين نهديك ، حقا ، يسكن القمر ؟؟ كم صعبة أنت .. تصويرا وتهجية إذا لمستك، يبكي في يدي الحجر من أنت ؟. من أنت ؟. لا الأسماء تسعفني ولا البصيرة ، تكفيني ، ولا البصر نهداك .. كان بودي لو رسمتهما »