شعري سرير من ذهب

شعري .. سرير من ذهبْ فرشته لمن أحب غمسته في الشمس أوجعت الشهب بعثرته حتى أحسّ أنّ ( …. ) من شعري اقترب جملته ، شكلته زهرًا .. وتفتًا .. وقصب شعري أنا قصيدة حروفها من الذهب داخت عصافير به بِطولِه .. شعري الذهب فأين مَن شعري له أين ذهب ؟ لواحد أحبّه .. ربيته هذا الطويل المنسكب سقيته من خفْقة الضوء ورعشات اللهب .. خبّأت تموز به .. »

قطتي الغضبى

للمرّة العشرين كرّرتَها (( هل في حياتي رجل آخر ؟ )) نعم .. نعم .. فهل تصورتَني مقبرةً ليس لها زائر ما أكثر الرجال يا سيدي لا روضة إلا لها طائر تجربة كانت .. وها أنّني نجوتُ من سحرك يا ساحر شفيتُ من ضعفي ومن طيبتي فطيبة النفس لها آخر تحبُني ! ليتك ما قلتها هذا حديث غابر .. غابر منذ متى أصبحتَ تهتم بي منذ متى هذا الهوى الغامر ؟ »

صديقتي وسجائري

  واصل تدخينك يغريني رجل في لحظة تدخين هي نقطة ضعفي كإمرأة فإستثمر ضعفي وجنوني مأشهى تبغك والدنيا تستقبل أول تشرين والقهوة والصحف الكسلى ورؤى وحطام فناجين دخن لاأروع من رجل يفنى في الركن ويفنيني رجل تنضم أصابعه وتفكر من غير جبين أشعل واحدة من أخرى أشعلها من جمر عيوني ورمادك ضعه على كفي نيرانك ليست تؤذني فأنا كإمرأة يرضيني أن ألقى نفسي في مقعد ساعات في هذا المعبد أتأمل في الوجه المجهد وأعد أعد عروق اليد فعروق يديك تسليني وخيوط الشيب هنا وهنا تنهي أعصابي تنهيني دخن لاأروع من رجل يفنى في الركن ويفيني أحرقني أحرق بي بيتي وتصرف فيه كمجنون فأنا كإمرأة يعجبني أن أشعر أنك تحميني أن أشعر أن هناك يداً تتسلل من خلف المقعد كي تمسح رأسي وجبيني تتسلل من خلف المقعد لتداعب أذني بسكوني ولتترك في شعري الأسود عقداً من زهر الليمون دخن لاأروع من رجل يفنى في الركن ويفنيني »

إلى مراهقة

(( رجل أنتَ ؟ )) .. قلتِها في تحدّ ضاع منّي فمي .. ماذا أجيب ؟ لا تكوني حمقاء .. ما زال للنسر .. جناح .. على الذرى مسحوب لم أتبْ عنكِ ، يا غبيّة ، عجزًا ومتى كانت النسور تتوب ؟ تتحدّيني ! وبي كبرياءٌ لم تسعها .. ولم تسعني الدروب لا تمسي رجولتي .. لو أنا شئتُ .. طعامًا .. لكنتُ منه أصيب .. كنتُ أستطيع أن أحيلكِ جمرًا »

يد

يـدُكِ التي حَطَّـتْ على كَتِفـي كحَمَامَـةٍ .. نَزلَتْ لكي تَشـربْ عنـدي تسـاوي ألـفَ مملَكَـةٍ يـا ليتَـها تبقـى ولا تَذهَـبْ تلكَ السَّـبيكَةُ.. كيـفَ أرفضُها؟ مَنْ يَرفضُ السُّكنى على كوكَبْ؟ لَهَـثَ الخـيالُ على ملاسَـتِها وانهَارَ عندَ سـوارِها المُذْهَـبْ الشّمـسُ.. نائمـةٌ على كتفـي قـبَّلتُـها ألْـفـاً ولـم أتعَـبْ نَهْـرٌ حـريريٌّ .. ومَرْوَحَـةٌ صـينيَّةٌ .. وقصـيدةٌ تُكتَـبْ.. يَدُكِ المليسـةُ ، كيـفَ أقنِـعُها أنِّي بها .. أنّـي بها مُعجَـبْ؟ قولـي لَهَا .. تَمْضـي برحلتِها فَلَهَا جميـعُ . »

قصّة خلافاتنا

برغم .. برغم خلافاتنا .. برغم جميع قراراتنا .. بأن لا نعود .. برغم العداء .. برغم الجفاء .. برغم البرود .. برغم انطفاء ابتساماتنا .. برغم اتقطاع خطاباتنا .. فثمّةَ سرّ خفيّ .. يوحد ما بين أقدارنا .. ويدني مواطيءَ أقدامنا .. ويفنيكِ فيّ .. ويصهر نار يديكِ بنار يديّ .. برغم جميع خلافاتنا .. برغم اختلاف مناخاتنا .. برغم سقوط المطر .. برغم استعادة كل الهدايا .. وكل الصور . »

أكبر من كل الكلمات

سيدتي ! عندي في الدفتر ترقص آلاف الكلمات واحدة .. في ثوب أصفر واحدة في ثوب أحمر يحرق أطراف الصفحات أنا لست وحيدًا في الدنيا عائلتي .. حزمة أبيات أنا شاعر حب جوال تعرفه كل الشرفات تعرفه كل الحلوات عندي للحب تعابير ما مرت في بال دواة * * * الشمس فتحْتُ نوافذها وتركتُ هنالك مرساتي وقطعتُ بحارًا .. وبحارًا أنبش أعماق الموجات أبحث في جوف الصدفات عن حرف كالقمر الأخضر »

فستاني التفتا

أمس انتهى .. فستاني التفتا أرأيت فستاني ؟ حققتُ فيه جميع ما شئتا وشيًا .. ونمنمة .. أرأيت فستاني ؟ أرأيتني ؟ أنا بعض نيسانِ .. أنا كلّ نيسانِ .. أرأيت فستاني ؟ صنَعتْه حائكتي .. من دمع تشرين .. من غصن ليمون .. من صوت حَسّون .. اخترته لونًا حشيشيًا .. لونًا يشابه لون عينيّا .. فصلته .. شكلا أثيريًّا .. فأنا به أخفى من الرؤيا .. ومشيت . »

نهر الأحزان

عيناكِ كنهري أحـزانِ نهري موسيقى.. حملاني لوراءِ، وراءِ الأزمـانِ نهرَي موسيقى قد ضاعا سيّدتي.. ثمَّ أضاعـاني الدمعُ الأسودُ فوقهما يتساقطُ أنغامَ بيـانِ عيناكِ وتبغي وكحولي والقدحُ العاشرُ أعماني وأنا في المقعدِ محتـرقٌ نيراني تأكـلُ نيـراني أأقول أحبّكِ يا قمري؟ آهٍ لـو كانَ بإمكـاني فأنا لا أملكُ في الدنيـا إلا عينيـكِ وأحـزاني سفني في المرفأ باكيـةٌ تتمزّقُ فوقَ الخلجـانِ ومصيري الأصفرُ حطّمني حطّـمَ في صدري إيماني أأسافرُ دونكِ ليلكـتي؟ يا ظـلَّ الله بأجفـاني »

الرجل الثاني

أنا هنا . بعد عام من قطيعتنا ألا تمدّين لي بعد الرجوع يدًا ألا تقولين .. ما أخبارها سفني ؟ أنا المسافر في عينيكِ دون هدى حملتُ من طيبات الصين قافلة وجئتُ أطعم عصفورين قد رقدا وجئتُ أحمل تاريخي على كتفي وحاضرًا مرهق الأعصابِ ، مضطهدًا ماذا أصابكِ ؟ هل وجهي مفاجأةٌ وهل توهمتِ أنّي لن أعود غدًا ما للمرايا .. على جدرانها اختلجت لمّا دخلتُ .. وما للطيب قد جمُدا »