أبي

أمات أبوك ؟ ضلالٌ ! أنا لا يموت أبي . ففي البيت منه روائح ربٍّ .. وذكرى نبي هنا ركنه .. تلك أشياؤه تـَفـْتـِقُ عن ألف غصن ٍ صبي جريدته . تبغه . مُـتكأه كأن أبي - بعدُ - لم يذهب .. وصحن الرماد .. وفنجانه على حاله .. بعد لم يشرب ونظارتاه .. أيسلو الزجاج عيوناً أشَف من المغرب ؟ بقاياه . في الحجرات الفساح بقايا النور على الملعب »

العقدة الخضراء

يا عقدتى .. ارتفى مطل اخضرار ويانهارى , قبل أن يكون نهار يارحلة فى الطيب , لاتنتهى قرارها الموعود , أن لا قرار وياقلوع الصحر .. منشورة أخجلت بالخفق , غرور البحار يصفق الشباك , شباكنا اذا تمرين .. ويسعى الستار وتنهض التلة ترنو الى عش عصافير .. مع الصيف طار تختبىء النحلات فى ظلها تظن فيها كرمة أو جدار يعضها .. يعضها .. من جوى ضل . فما هذا زمان البذار »

كريستيان ديور

شذاي الفرنسيُّ .. هل أثملكْ ؟ حبيبي , فإني تطيبتُ لكْ لأصْـغـَرُ .. أصغرُ نقطة عطر ٍ .. ذراعٌ تمدُّ .. لتستقبلكْ .. تناديك في الركن .. قارورةٌ ويسألني الطيبُ .. أن أسألكْ .. لديّ مفاجأة ٌ .. فالتفتْ لي … ومررْ على عنقي أنـْمُلكْ وقلْ لي بأنكَ .. لا .. لا تقـُل لي .. وأبحرْ بشـَعري الذي ظللكْ * * صنعتُ لكَ الجوَّ .. ريحاً .. وراحاً .. »

رسائل لم تكتب لها

مزقيها.. كتبي الفارغة الجوفاء إن تستلميها.. والعنيني .. والعنيها كاذبا كنت .. وحبي لك دعوى أدعيها إنني أكتب للهو.. فلا تعتقدي ما جاء فيها فأنا - كاتبها المهووس - لا أذكره ما جاء فيها .. اقذفيها .. اقذفي تلك الرسالات .. بسل المهملات واحذري.. أن تقعي في الشرك المخبوء بين الكلمات فأنا نفسي لا أدرك معنى كلماتي فكري تغلي.. ولا بد لطوفان ظنوني من قناة أرسم الحرف كما يمشي مريض في سبات »

رسالة حب صغيرة

حبيبتي ، لديَّ شيءٌ كثيرْ.. أقولُهُ ، لديَّ شيءٌ كثيرْ .. من أينَ ؟ يا غاليتي أَبتدي و كلُّ ما فيكِ.. أميرٌ.. أميرْ يا أنتِ يا جاعلةً أَحْرُفي ممّا بها شَرَانِقاً للحريرْ هذي أغانيَّ و هذا أنا يَضُمُّنا هذا الكِتابُ الصغيرْ غداً .. إذا قَلَّبْتِ أوراقَهُ و اشتاقَ مِصباحٌ و غنّى سرير.. واخْضَوْضَرَتْ من شوقها، أحرفٌ و أوشكتْ فواصلٌ أن تطيرْ فلا تقولي : يا لهذا الفتى أخْبرَ عَنّي المنحنى و الغديرْ »

رباط العنق الأخضر

منها .. رباطُ العنق فيا ضلوعي أورقي .. أولى هداياها , فما أسلمَ ذوقَ المنتقي سيدتي , فضلكِ لا فضلُ الربيع ِ المونق ِ أسعى بهِ .. وبي غرورُ الطــــــــائر ِ المزوق ِ فيا رياحُ صفقي ويا نجومُ حدقي ما دامَ مشدوداً إلى صدري , فماذا أتقي ؟ طوقي حريري فيـــا لي من طليق ٍ موثق ِ فراشة ٌ كبرى هوتْ على غديـــر ٍ تستقي .. جناحها أغربُ من »

إلى ساذجة

لا شك .. أنت طيبه بسيطه و طيبه بساطة الأطفال حين يلعبون و أن عينيك هما بحيرتا سكون لكنني.. أبحث يا كبيرة العيون أبحث يا فارغة العيون عن الصلات التعبه عن الشفاه المخطئه و أنت يا صديقتي نقية ٌ كاللؤلؤه باردة ٌ كاللؤلؤه و أنت يا سيدتي من بعد هذا كله , لست امرأه هل تسمعين يا سيدتي لست امرأه و ذاك ما يحزنني لأنني أبحث يا عادية الشفاه »

إلى ميتة

إنتهت قهوتنا وانتهت قصتنا وانتهى الحب الذي كنت اسميه عنيفاً عندما كنت سخيفاً .. وضعيفاً .. عندما كانت حياتي مسرحاً للترهات عندما ضيعت في حبك أزهى سنواتي .. بردت قهوتنا بردت حجرتنا فلنقل ما عندنا بوضوح , فلنقل ما عندنا .. أنا ما عدت بتاريخك شيئاً أنت ما عدت بتاريخي شيئاً ما الذي غيرني؟ لم أعد أبصر في عينيك ضوءاً ما الذي حررني؟ من حكاياك القديمة من قضاياك السقيمة بعد أن كنت أميرة »

يا بيتها

أعْطيكَ مِنْ أجَلـَي وعينيا يا بيتها .. في آخر الدنيا أمشي إليكَ . وأنتَ تملؤني ويئنُّ بابكَ .. بين جنبيا يا ضائعاً في الأرضِ , يا نغماً في غابة الشربينِ مرميا نوّارُ مرَّ عليكَ , وانفتحتْ أزرارهُ , لا فيكَ بَلْ فـيـَّا بابٌ تقوسَ تحت ليلكةٍ تهمي سماوياً .. سماويا ومغالقُ الشباك مشرعة ٌ بأبي أنا الشـُباكُ صيفيا .. درجاتـُهُ وهمٌ .. وسلمهُ يمشي .. ولكنْ فوق جفنيها * * * »

حبلى

لا تَمْتَقِعْ ! هي كِلْمَةٌ عَجْلى إنّي لأَشعُرُ أنّني حُبلى .. وصرختَ كالمسلوعِ بي .. “ كَلاّ ” .. سنُمَزِّقُ الطفلا .. وأخذْتَ تشتِمُني .. وأردْتَ تطردُني .. لا شيءَ يُدهِشُني .. فلقد عرفتُكَ دائماً نَذْلا .. * وبعثتَ بالخَدَّامِ يدفعُني .. في وحشةِ الدربِ يا مَنْ زَرَعتَ العارَ في صُلبي وكسرتَ لي قلبي .. ليقولَ لي : “ مولايَ ليسَ هُنا .. “ مولاهُ ألفُ هُنا .. لكنَّهُ جَبُنا . »